قال الصنعاني:
(وتعجب في المنار من قلة الذاهب إلى هذا مع وضوح دليله لفظا
وبلوغه إلى حد يعمل به سندا) سبل السلام (4/ 14)
قلت: وإذا لم يرد تحديد لكيفية القتل، فالأصل أنه يتعين القتل بالكيفية الشرعية التي تتضمن الإحسان في القتل.
القول الثاني: أنه يحد حد الزاني.
فيقاس عليه بجامع إيلاج محرم في فرج محرم.
قال ابن عبد البر:
(ذكر ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثني معن بن ابي عيسى عن بن ابي ذئب عن الزهري قال يرجم اللوطي اذا كان محصنا واذا كان بكرا جلد مائة ويغلظ عليه في الحبس والنفي.) الاستذكار (7/ 460)
وقال الخطابي:
(قلت: في هذا الصنع هذه العقوبة العظيمة وكأن معنى الفقهاء فيه أن الله سبحانه أمطر الحجارة على قوم لوط فقتلهم بها ورتبوا القتل المأمور به على معاني ما جاء فيه في أحكام الشريعة فقالوا يقتل بالحجارة رجمًا إن كان محصنًا ويجلد مائة إن كان بكرًا ولا يقتل.) معالم السنن للخطابي (3/ 332) .
وهذا قول عطاء ومجاهد وقتادة وسعيد بن المسيب والحسن وأبي ثور وأبي يوسف وهو قول عند الشافعي ورواية عن أحمد.
واعترض الصنعاني على قياسهم الفاحشة على الزنا فقال:
(و لا يخفى أن هذه الأوصاف التي جمعوها علة لإلحاق اللواط بالزنا لا دليل على علتها.) سبل السلام (4/ 13) .