(عن هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، قال: كانت الأسارى يوم بدر أحدا وسبعين، والقتلى تسعة وستين، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقبة بن أبي معيط فضربت عنقه) .
وروى البيهقي في السنن الكبرى:
عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبى حثمة عن أبيه عن جده: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما أقبل بالأسارى حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبى معيط فجعل عقبة بن أبى معيط يقول: يا ويلاه علام أقتل من بين هؤلاء؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لعداوتك لله ولرسوله» . فقال: يا محمد منك أفضل فاجعلنى كرجل من قومى إن قتلتهم قتلتنى وإن مننت عليهم مننت على وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم يا محمد من للصبية؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «النار يا عاصم بن ثابت قدمه فاضرب عنقه» . فقدمه فضرب عنقه.
وقال البيهقي أيضا في دلائل النبوة:
(حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال وكان عقبة بن أبي معيط بمكة والنبي مهاجر بالمدينة فكان يقول بمكة فيه بيتين من شعر فقال النبي لما بلغه قوله اللهم كبه لمنخره واصرعه فجمع به فرسه يوم بدر فأخذه عبد الله بن سلمة العجلاني فأمر به النبي عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فضرب عنقه صبرا .. ) دلائل النبوة (3/ 94) .
وعليه فيكون الذبح الوارد في رواية ابن وهب محمولا على التشبيه أو المجاز لا على الحقيقة.
الوجه الثاني:
حتى لو ذهبنا إلى ظاهر ما ورد في رواية ابن وهب، فالقاعدة أن الفعل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.
وهذه الطريقة التي قتل بها عقبة عقبة بن أبي معيط يحتمل أن تكون خاصة به لعظم جرمه وشدة بأسه على النبي صلى الله عليه وسلم.