ومن الأدلة على أنه كان شديد الأذى للنبي صلى الله عليه وسلم:
1 -ما رواه البخاري في الصحيح عن عروة بن الزبير، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} .
2 -ما رواه البخاري أيضا في الصحيح:
عن عبد الله، رضي الله عنه، قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور فقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرفع رأسه فجاءت فاطمة - عليها السلام - فأخذته من ظهره ودعت على من صنع.
3 -ما رواه عبد الرزاق -في المصنف- عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى بن عباس قال معمر وحدثني الزهري ببعضه قال:
(إن بن أبي معيط وأبي بن خلف الجمحي التقيا فقال عقبة بن أبي معيط لأبي بن خلف -وكانا خليلين في الجاهلية- وكان أبي بن خلف أتى النبي صلى الله عليه و سلم فعرض عليه الإسلام فلما سمع ذلك عقبة قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمدا فتتفل في وجهه وتشتمه وتكذبه .. قال فلم يسلطه الله على ذلك) .
4 -قال الواقدي في مغازيه:
(وكان عقبة بن أبي معيط بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم مهاجر بالمدينة فكان يقول:
يا راكب الناقة القصواء هاجرنا ... عما قليل تراني راكب الفرس
أعل رمحي فيكم ثم أنهله ... والسيف يأخذ منكم كل ملتبس
أنشدنيها ابن أبي الزناد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وبلغه قوله"اللهم أكبه لمنخره واصرعه") مغازي الواقدي (1/ 82) .