فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 81

قال الدبوسي (ت 430 هـ) :"وأما الرابع [يعني استصحاب الحال لإثبات حكم مبتدأ] فضلال محض ... وقد جعله بعض شيوخ الشافعية حجة لإثبات الإرث" [1] .

وقال السرخسي (ت 495 هـ) :"والنوع الرابع استصحاب الحال لإثبات الحكم ابتداءً، وهذا خطأ محض، وهو ضلال محض ممن يتعمده ... وبعض أصحاب الشافعية يجعلونه حجة في ذلك" [2] .

وهذا الضرب سماه بعض الباحثين المعاصرين:"استصحاب الوصف" [3] .

الثاني: استصحاب حكم الحال لعدم عثور المجتهد على دليل مغير ثابت بعد النظر في الأدلة بقدر وسعه مع احتمال قيام الدليل من حيث لا يشعر به [4] .

قالت البزدوي (ت 482 هـ) :"وأما الاحتجاج باستصحاب الحال فصحيح عند الشافعي في كل حكم عرف وجوبه بدليله، ثم وقع الشك في زواله ... وعندنا هذا لا يكون حجة للإيجاب" [5] .

وقال البخاري (ت 730 هـ) :"فأما إذا كان الحكم ثابتًا بدليل مطلق غير معترض للزوال وقد طلب المجتهد الدليل المزيل بقدر وسعه ولم يظهر، فقد اختلف فيه، فقال جماعة من أصحاب الشافعي ..." [6] .

وقد بين ابن السبكي (ت 771 هـ) وجه ارتباط محل الخلاف بأنواع الاستصحاب التي سبقت الإشارة إليها في المطلب الثاني من التمهيد، فقال:"اختلف الناس في استصحاب الحال المشار إليه في القسم الثاني [يعني استصحاب الدليل الشرعي إلى أن يرد ما يغيره] ، والثالث [يعني استصحاب حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه كالملك عند جريان فعل الملك] ، وكذا الأول [يعني استصحاب العدم الأصلي] إن لم نجعله محل وفاق على مذاهب" [7] .

(1) تقويم الأدلة 400، 401.

(2) أصول السرخسي 2/ 225.

(3) انظر أصول الفقه لمحمد أبي زهرة 298 - 299.

(4) انظر تقويم الأدلة 400، وأصول السرخسي 2/ 224 - 225، وكشف الأسرار 3/ 662.

(5) كشف الأسرار 3/ 661 - 663.

(6) المصدر السابق 3/ 662.

(7) الإبهاج 3/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت