فهرس الكتاب
يقول: الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا ثالث لهما. ثم قال: وقد غلط ابن الجعابيّ، فقال: صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته، فتبين له أنه أخطأ. سمعت القاضي أبا القاسم التّنوخيّ يقول: تقلد ابن الجعابيّ قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد الأستراباذي قال: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بأستراباذ يقول: كنا بأرّجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر بن الجعابيّ الحافظ البغداديّ يشرب فأتى بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما أقوله قال: فقل. فقال:
يا خليليّ جنّباني الرّحيقا ... إنّني لست للرّحيق مطيقا
فقال الأستاذ، ولم، وهي تجلب الفرح وتنفي الترح؟ فقال:
غير أنّي وجدت للكأس نارا ... تلهب الجسم والمزاج الرّقيقا ...
فإذا ما جمعتها ومزاجي ... حرّقته بناره تحريقا
أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمّد بن عبد الله ابن سكرة الهاشمي في ابن الجعابيّ:
ابن الجعابيّ ذو سجايا ... محمودة منه مستطابه ...
رأى الرّيا والنّفاق خطّا ... في ذي العصابة وذي العصابة ...
يعطي الإمام ما اشتهاه ... ويثبت الأمر في القرابة ...
حتّى إذا غاب عنه ... يبيّت الأمر في الصّحابة ...
وإن خلا الشّيخ بالنّصارى ... رأيت سمعان أو مرابه ...
قد فطن الشّيخ للمعاني ... فالغرّ من لامه وعابه
سألت أبا بكر البرقاني عن أبي الجعابيّ فقال: حدّثنا عنه الدّارقطنيّ وكان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع. قلت: قد طعن عليه في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت فيه إلّا خيرا.
ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ أنه سأل أبا الحسن الدّارقطنيّ عن ابن الجعابيّ: هل تكلم فيه إلّا بسبب المذهب؟ فقال: خلّط.