ببراستج: فقطع نصف التنور ببراستج فكان يخبز فيه. قال المرزبانيّ: أبو العيناء خبيث اللسان ولعله سأل أبا الوليد حاجة فلم يقضها له فوضع هذا الحديث. قال الشيخ أبو بكر: قد ذكر هذه الحكاية عن أبي الوليد غير أبي العيناء فبرئت عهدته مما اتهمه المرزبانيّ به.
أخبرني الحسين بن على الحنفي قال نبأنا محمّد بن عمران الكاتب قال أخبرني الصولي قال: حدّثني محمّد بن خلف وكيع قال: نبأنا أبو خالد المهلّبي قال سمعت المستعين يقول: شكا أبو الوليد بن أبي دؤاد إلى خبازه أن الخبز يبقى عنده حتى يجف، وكان يخبز له في كل يوم مكوكا. فقال: ما أخبز إلا بالكفاية و [بقدر (1) ] ما يسع التنور. فأمر بقطع نصف التنور. قال: أبو خالد: فحدّث أنا كنّا نأكل معه والأرغفة بعددنا، فجاء نفسان. فقال [لهم (2) ] : هاتوا خبزا فجاءوا برغيفين، فلم يبق خبز فاستزاد فما جاءوا بشيء، فقال: هاتوا من خبز الجواري فما جاءوا بشيء؛ فلما قمنا قلت لطباخه: فضحتنا كنت قد أخذت من خبز الجواري؟ فقال: إنه قوت لهن، وإذا أخذ منهن خبزا لم يردده، قد فعل هذا بهن مرات.
أخبرني الصّيمريّ قال: نا المرزبانيّ قال أخبرني الصولي قال: أنشدنا محمّد بن موسى قال أنشدنا أبو العبر لنفسه يهجو أبا الوليد بن أبي دؤاد:
لو كنت من شيء خلافك لم تكن ... لتكون إلا مشجبا في مشجب ...
لو أنّ لي من جلد وجهك رقعة ... لجعلت منها حافرا للأشهب
أخبرني الصّيمريّ قال: نا المرزبانيّ قال: أخبرني على بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه. قال: مات أبو الوليد بن أبي دؤاد في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات أبوه بعده بعشرين يوما ببغداد مفلوجا.
حدّث عن سريج بن يونس. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد.
165 ـ محمّد بن أحمد بن داود بن سيّار بن أبي عتاب، أبو بكر المؤدّب (4) :
سمع: يوسف بن واضح البصريّ، ونصر بن على الجهضمي، ومحمّد بن يحيى
(1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(3) 164 ـ السّرّاج: هذا منسوب إلى عمل السرج، وهو الذي يوضع على الفرس، الأنساب 7/ 65.
(4) 165 ـ انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني 193.