فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 3835

أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال نبأنا أبو بكر بن عياش قال: لما خرج على بن أبي طالب إلى صفين؛ مرّ بخراب المدائن فتمثل رجل من أصحابه فقال:

جرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنما كانوا على ميعاد ...

وإذا النعيم وكلّ ما يلهى به ... يوما يصير إلى بلّى ونفاد

فقال على عليه السلام: لا تقل هكذا؛ ولكن قل كما قال الله تعالى عزوجل: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ. كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ [الدخان 25: 28] . إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين؛ وإن هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت بهم النقم. وكان فتح المدائن في صفر من سنة ست عشرة للهجرة؛ وهي السنة الرابعة من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، وفتحت على يد سعد بن أبي وقاص، وفي قصة فتحها أخبار كثيرة يطول شرحها ـ وهي مذكورة في كتب الفتوح ـ ولا حاجة بنا إلى إيرادها في هذا الموضع. وإنما غرضنا ذكر من سمي لنا من مشهوري الصحابة الذين وردوا المدائن دون غيرهم، رحمة الله وبركاته عليهم.

فممن حفظ لنا أنه وردها من جلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1 ـ أمير المؤمنين، وابن عم خاتم النبيين: على بن أبي طالب، واسم أبي طالب (1) : عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، يكني: أبا الحسن، وأبا تراب:

وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وعليّ أول من صدّق رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم، وشهد المشاهد معه، وجاهد بين يديه، ومناقبه أشهر من أن تذكر، وفضائله أكثر من أن تحصر، وكان ورود المدائن في طريقه لما قاتل الخوارج بالنهروان؛ ولما خرج إلى صفين أيضا.

(1) 1 انظر: طبقات ابن سعد 2/ 337، 3/ 19، 6/ 12. وتاريخ الدوري 2/ 418. وتاريخ الدارمي.

ترجمة 233، 568، 828. وكلام ابن معين، رواية ابن طهمان ت 57، 358. وطبقات خليفة بن خياط 4، 126، 189. ومسند الإمام أحمد 1/ 57. والعلل له 79، 180، 187، 293، 337. وفضائل ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت