الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين ـ وألقى عليه حديث الحارث النقال ـ فأنكره، وقال فيه قولا سمجا قبيحا.
أنبأنا أحمد بن محمّد العتيقي، أنبأنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ـ بمكة ـ حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت ليحيى بن معين: إن حارثا النقال يحدث عن ابن عيينة عن عاصم بن كليب حديث وائل بن حجر: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر؟ قال: كل من حدّث بحديث عاصم بن كليب عن ابن عيينة فهو كذاب خبيث، ليس حارث بشيء.
وقال العقيلي: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الهيثم قال: سمعت أبا معمر القطيعي ـ وذكر الحارث بن سريج ـ فقال: لو كان الحارث بن سريج في المطبخ امتلأ ذبانا.
أنبأنا الجوهريّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية ليحيى ابن معين: حارث كان صاحب حديث؟ قال: كان يطلب الحديث فقال أبو خيثمة: كان صاحب شغب ـ يعني حارثا ـ أي يشغب في الحديث.
أنبأنا البرقاني، أنبأنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: الحارث النقال ليس بثقة.
قلت: وكان الحارث يذهب إلى الوقف في القرآن. أنبأنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أنبأنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني أبو عبد الله ـ يعني السلمي ـ قال: سألت حارثا النقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، لا أقول غير هذا. فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول هو كلام الله غير مخلوق؟ فقال لي: إن أبا عبد الله لثقة عدل.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب، أنبأنا موسى بن هارون قال: مات حارث النقال وكان واقفيا شديد الوقوف، وكان يتهم في الحديث سنة ست وثلاثين ـ يعني ومائتين ـ.
أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدّث عن يزيد بن
4330 ـ انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 308. وطبقات الصوفية. وتهذيب التهذيب 2/ 134. ـ