فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 3835

1599 ـ محمّد بن محمّد بن مكي بن يوسف، أبو أحمد القاضي الجرجانيّ(1):

قدم بغداد وروى بها عن محمّد بن يوسف الفربري كتاب «الصحيح» للبخاري، ولم يحدّثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديّين، لكن حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، ومحمّد بن حسن الأهوازي.

حدّثنا أبو نعيم حدّثنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن مكي بن يوسف الجرجاني حدّثنا علي بن محمّد الصّائغ ـ بجرجان ـ حدّثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكسائي حدّثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس. قال: جاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذه الناقة؟» . قال: حملني عليها عثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا علي اتق الدّنيا، فإن من كثر شيئه كثر شغله، ومن كثر شغله اشتد حرصه، ومن اشتد حرصه كثر همه ونسي ربه، فما ظنك يا علي بمن نسي ربه؟» (1) .

هذا حديث منكر بإسناده تفرد بروايته الصّائغ وهو ضعيف جدا، عن الكسائي وهو مجهول.

قال لي أبو نعيم سمعت عن محمّد بن محمّد بن مكي بأصبهان بعض كتاب الصحيح، وسمعت منه بقيته ببغداد، وقد تكلموا فيه وضعفوه.

أنشدني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أنشدني القاضي أبو أحمد محمّد بن مكي الجرجاني لنفسه:

إذا المرء لم يحسن مع النّاس عشرة ... وكان بجهل منه ـ بالمال معجبا ...

ولم تره يقضي الحقوق فإنّه ... حقيق بأن يقلى وأن يتجنّبا

وأنشدني الأهوازي قال أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه:

مضى زمن وكان النّاس فيه ... كراما لا يخالطهم خسيس ...

فقد دفع الكرام إلى زمان ... أخسّ رجالهم فيه رئيس ...

تعطّلت المكارم يا خليلي ... وصار النّاس ليس لهم نفوس

(1) 1599 ـ هذه الترجمة برقم 1283 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/ 222 ـ 223.

(2) انظر الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة 3/ 126، 6/ 116. وتنزيه الشريعة 2/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت