فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 3835

ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن، وأخاه عبد الله لأجل محمّد وإبراهيم ابني عبد الله، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا (1) .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ حدّثنا جدي قال حدّثنا غسان اللّيثي عن أبيه. قال: كان أبو العبّاس قد خص عبد الله بن الحسن ابن الحسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل، فقالوا له يوما: ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ولا أعدك إلا والدا (2) . ثم سأله عن ابنيه فقال له: ما خلفهما عني؟ فلم يفدا مع من وفد علي من أهلهما، ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى. فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن فقال له: إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له: علمهما عند عمهما. فقال له عبد الله: وهل أنت محتمل ذلك لي؟ قال: نعم. فأعاد أبو العبّاس على عبد الله المسألة فقال له: يا أمير المؤمنين علمهما عند عمهما، فبعث أبو العبّاس إلى الحسن فسأله عنهما فقال: يا أمير المؤمنين أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه؟ فقال له أبو العبّاس: بل كما يكلم الرجل ابن عمه. فقال له الحسن: أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله قدر لمحمّد وإبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن تردوا ما قدر لهما، أيردونه؟ قال: لا، قال: فأنشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما أينالانه؟ قال: لا، قال: فما تنغيصك على هذا الشّيخ النعمة التي أنعمت بها عليه؟ قال أبو العبّاس: لا أذكرهما بعد اليوم، فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما (3) .

قال العلوي: قال جدي: وتوفي الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومائة في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر، وهو ابن ثمان وستين سنة.

3800 ـ الحسن بن الحكم، أبو علي القطربليّ:

حدث عن المشمعل بن ملحان الطائي، والوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب.

ـ الورقة 87. ونهاية السئول، الورقة 63. وتهذيب ابن حجر 2/ 262 ـ 263. وخلاصة الخزرجي 1 / ت 1329. والمنتظم 6/ 301، 8/ 89.

(1) انظر: تهذيب الكمال 6/ 85.

(2) في المطبوعة:"إلا ولدا"تحريف.

(3) انظر الخبر في: تهذيب الكمال 6/ 58 ـ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت