فهرس الكتاب
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إنّ الحريص على الدّنيا لفي تعب ...
ما لي أراني إذا طالبت مرتبة ... فنلتها طمحت عيني إلى رتب؟ ...
قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب ... ألّا أخوّض في أمر ينقّص بي ...
لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما اشتدّ غمّي على الدّنيا ولا نصبي ...
أسعى وأجهد فيما لست أدركه ... والموت يكدح في زندي وفي عصبي ...
بالله ربّك كم بيتا مررت به ... قد كان يعمر باللّذّات والطّرب ...
طارت عقاب المنايا في جوانبه ... فصار من بعدها للويل والحرب ...
فامسك عنانك لا تجمح به ظلع ... فلا وعيشك ما الأرزاق بالطّلب ...
قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ... ويحرم الرّزق من لم يؤت من طلب ...
مع أنّني واجد في النّاس واحدة ... الرّزق والنّوك مقرونان في سبب ...
وخصلة ليس فيها من ينازعني ... الرّزق أروغ شيء عن ذوي الأدب ...
يا ثاقب الفكر كم أبصرت ذا حمق ... الرّزق أغرى به من لازم الجرب
خبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ومات إبراهيم بن المهديّ سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد ابن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: أحمد بن يونس الضّبيّ حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهديّ يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين.
سكن بغداد. وحدث بها عن يحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ،
(1) 3186 ـ انظر: تهذيب الكمال 233 (2/ 178) والمنتظم، لابن الجوزي 11/ 170. وحلية الأولياء 10/ 381. وطبقات الصوفية للسلمي 434. والأنساب للسمعاني 5/ 176. وصفة الصفوة 2/ 264. واللباب لابن الأثير 1/ 382. وإكمال مغلطاي 1 / ورقة 68. وميزان الاعتدال 1/ 56. والجمع 1/ 23.