حدّثنا أحمد بن محمّد بن السّكن البغداديّ، حدّثنا عبيد بن هشام ـ أبو نعيم الحلبي ـ حدّثنا أبو المليح الرقي، عن الزّهريّ، عن أنس قال: عرض للنبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: «ويحك، ما أعددت لها؟» . قال: ما أعددت لها من كبير عمل، إلا أني أحب الله ورسوله. قال: «يا أعرابي اذهب فأنت مع من أحببت (1) » .
قال لنا أبو نعيم: قدم أحمد بن محمّد بن السّكن البغداديّ أصبهان سنة أربع وثلاثمائة. كان القاضي أبو أحمد ـ يعني العسال ـ حسن الرأي فيه، وروى عنه. وذكر أبو محمّد بن حيّان أنه لين.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا بكر بن عبدان الشيرازي يقول: قدم علينا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن السّكن البغداديّ شيراز في سنة أربع وثلاثمائة، وحضرت مجلسه، وسمعته منه، ولا أحدث عنه، كان لينا.
كان أحد شيوخهم الموصوفين بالعبادة والاجتهاد، وكثرة الدرس للقرآن، وحدث بشيء يسير عن يوسف بن موسى القطّان، والفضل بن زياد صاحب أحمد بن حنبل، ونحوهما. روى عنه محمّد بن علي بن حبيش النّاقد.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن سهل بن عطاء الصّوفيّ، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان، حدّثنا الحسن ابن بشر البجلي، حدّثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أبي مليح، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم (3) » .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن علي بن حبيش
(1) انظر الحديث في: مسند أحمد 3/ 165، 167. والسنن الكبرى للبيهقي 3/ 221.
وتاريخ أصبهان 1/ 160.
(2) 2688 ـ هذه الترجمة برقم 2373 في المطبوعة.
انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 200.
(3) انظر الحديث في: سنن الترمذي 2438. والمستدرك 3/ 405، 408. وإتحاف السادة المتقين 8/ 124، 10/ 496.