فهرس الكتاب
قطن بن بشير أبو عبّاد، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا عتيبة الضّرير، حدّثنا يزيد بن أصرم عن علي بن أبي طالب قال: مات رجل من أهل الصفة وترك دينارا ودرهما. فذكروا ذلك لرسول الله عليه السلام فقال: «كيّتان، صلوا على صاحبكم» (1) .
كان أحد الشهود ببغداد، وذكر لي أبو القاسم التّنوخيّ أنه شهد أيضا بالبصرة والأبلة، وواسط، والأهواز، وعسكر مكرم، وتستر، والكوفة، ومكة، والمدينة قال: وأمّ بالناس في المسجد الحرام أيام الموسم، وما تقدم فيه من ليس بقرشي غيره، وكان يكتم مولده، ويقال ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وهو مالكي المذهب.
قلت: وسكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سليمان العبّاداني، وعلي بن إدريس الستوري، ومن في طبقتهم وبعدهم. وكان أبو الحسن الدار قطني خرج له خمسمائة جزء، وكان كريما سخيّا مفضلا على أهل العلم، حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، وداره مجمع أهل القرآن والحديث، وكان ثقة.
حدّثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التّنوخيّ، ومحمّد بن طلحة النّعاليّ، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني.
حدّثني علي بن أبي علي المعدّل قال: قصد أبو الحسين بن سمعون الواعظ أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ، ليهنئه بقدومه من البصرة في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، فجلس في الموضع الذي جرت عادة أبي إسحاق بالجلوس فيه لصلاة الجمعة من جامع المدينة، ولم يك وافى ـ فلما جاء والتقيا قام إليه وسلم عليه وقال له بعد أن جلسا:
الصّبر إلّا عنك محمود ... والعيش إلّا بك منكود ...
ويوم تأتي سالما غانما ... يوم على الإخوان مسعود ...
مذ غبت غاب الخير من عندنا ... وإن تعد فالخير مردود
(1) انظر الحديث في: مسند أحمد، 1/ 137، 138. والمعجم الكبير للطبراني 8/ 124، 176. ومجمع الزوائد 3/ 41، 125، 10/ 240 / 241.
(2) 3053 ـ انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 38.