فهرس الكتاب
أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: كان شيخ بالبصرة يقال له أبو موسى الزمن في عقله شيء، فكان يقول: حدّثنا عبد الوهّاب ـ أعني ابن عبد المجيد ـ حدّثنا أيوب ـ يعني السّختيانيّ ـ فدخل يوما أبو زرعة فسأله عن حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على ثلاثة أحرف (1) » . فقال: حدّثنا حجّاج، فقلت: ـ يعني ابن المنهال ـ فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟ فقلت له: ترى الآن عجبا؟ فقال: نعم، حدّثنا حجّاج ـ فقلت يعني ابن المنهال؟ فقال نعم، عن حمّاد ـ فقلت يعني ابن سلمة؟ فقال: نعم، عن قتادة ـ فقلت يعني ابن دعامة؟ فقال: نعم، عن الحسن ـ فقلت يعني ابن يسار، فقال: نعم؟ عن سمرة ـ فقلت يعني ابن جندب؟ فقال: نعم. قلت: كان صالح معروفا بالمجون، وأما أبو موسى فكان صدوقا ورعا عاقلا فاضلا.
حدّثنا البرقاني، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ. عن أبيه.
ثم حدّثني الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم ـ وكتب لي بخطه ـ قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن المثنّى الزمن وكنيته: أبو موسى لا بأس به.
حدّثنا محمّد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف ـ يعني ابن خراش ـ يقول: حدّثنا محمّد بن المثنّى ـ وكان من الأثبات (2) .
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب بأصبهان، حدّثنا أبو بكر بن المقرئ قال: سمعت أبا عروبة يقول: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ويحيى بن حكيم.
حدّثنا الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قال لنا إبراهيم بن محمّد الكندي: ومات أبو موسى محمّد بن المثنّى في ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
(1) ـ انظر الحديث في: المستدرك 2/ 223. المعجم الكبير للطبراني 7/ 249. ومجمع الزوائد 7/ 152. والكامل 2/ 679. وميزان الاعتدال 2251.
(2) ـ انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/ 363 ـ 364.