فهرس الكتاب
غير أن ابن سعد سمى جده ـ غافلا ـ بالغين المعجمة وبالفاء، وسماه خليفة ـ عاقلا ـ بالعين المهملة وبالقاف، وقال خليفة أيضا: ابن حبيب بن فار بن شمخ بن مخزوم (1) .
ونسبه محمّد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي فقال: عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم، ولم يذكر ما تخلل ذلك من الأسماء التي ذكرناها، وكذلك نسبه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرّحيم البرقي.
وأم عبد الله بن مسعود، أم عبد بنت عبد الله بن الحارث بن زهرة، ويقال: إنها من القارة. وقيل: بل هي من بني صاهلة بن كاهل.
تقدم إسلام عبد الله بمكة وهاجر إلى المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده، وكان أحد حفّاظ القرآن، وقال صلى الله عليه وسلم: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد (2) » .
وكان أيضا من فقهاء الصحابة ذكره عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقال: كنيف مليء علما (3) . وبعثه إلى أهل الكوفة ليقرئهم القرآن، ويعلمهم الشرائع والأحكام، فبث عبد الله فيهم علما كثيرا، وفقّه منهم جمّا غفيرا.
وحدّث عنه الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس وزيد بن وهب، والحارث بن قيس، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وزر بن حبيش، وعبد الرّحمن بن يزيد، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة، وأبو عمرو الشّيباني، وأبو الأحوص الجشمي، وغيرهم. وورد المدائن ثم عاد إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بها إلى حين وفاته.
حدّثني أبو الفتح نصر بن إبراهيم النابلسي ببيت المقدس أنبأنا على بن طاهر القرشيّ أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس نا محمّد بن إبراهيم الديبلي نا عبد الحميد بن صبيح نا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي نا الأعمش بن إبراهيم النّخعيّ عن علقمة قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود من المدائن، فصحبنا مجوسي فلما كنا
(1) انظر المنتظم 5/ 29 / 30.
(2) انظر الحديث في: المستدرك 2/ 227، 228. ومسند الإمام أحمد 1/ 7، 36، 37، 454.والسنن الكبرى للبيهقي 1/ 452، 2/ 153. والمعجم الكبير للطبراني 9/ 61، 62، 64، 65، 66، 67، 79. وطبقات ابن سعد 2/ 2 / 104. والمصنف لابن أبي شيبة 10/ 520. وصحيح ابن خزيمة 1156. ومجمع الزوائد 9/ 287. وحلية الأولياء 1/ 124. وعمل اليوم والليلة لابن السني 409. والمنتظم 5/ 31.
(3) انظر الخبر في: المنتظم 5/ 31.