فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 3835

بيني وبين عمّار شيء فانطلق عمّار يشكو خالدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يزيده إلا غلظا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت، فبكى عمّار وقال: يا رسول الله ألا تراه؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم [رأسه (1) ] فقال: «من أبغض عمّارا أبغضه الله، ومن عادى عمّارا عاداه الله (2) » . قال خالد: فخرجت وليس شيء أحب إليّ من رضى عمّار فلقيته [فاسترضيته حتى رضي عني (3) ] .

وأخبرنا ابن مهديّ قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: نبأنا جدي قال: حدثت عن الواقدي قال: نبأنا عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمّار، أنها وصفت لهم عمّارا فقالت: كان طويلا آدم طوالا مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، رجلا لا يغير شيبه (4) .

أخبرنا ابن الفضل قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا يونس بن عبد الرّحيم قال نبأنا ضمرة عن يحيى بن زيد قال: شهد عمّار صفين وهو ابن تسعين سنة، على رمكة حمائل سيفه نسعة.

أخبرنا ولاد بن على الكوفيّ قال: أنبأنا محمّد بن على بن دحيم الشّيباني قال أنبأنا أحمد بن حازم قال: نبأنا يحيى ـ يعني الحمّاني ـ قال: نبأنا خالد بن عبد الله الواسطيّ عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وميسرة: أن عمّار بن ياسر يوم صفين أتى بلبن فشربه ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: «هذه آخر شربة تشربها من الدّنيا (5) » . ثم تقدم فقاتل حتى قتل.

أخبرنا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال نبأنا محمّد بن سعد قال: عمّار بن ياسر من عنس من اليمن، حليف لبني مخزوم ـ يكنى أبا اليقظان، قتل بصفين مع على بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ودفن هناك (6) .

(1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

(2) انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 4/ 89. والدر المنثور 5/ 176.، مجمع الزوائد 9/ 293. والجامع الكبير للسيوطي 2/ 474، 661. وتفسير الطبري 5/ 94.

(3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

(4) ـ انظر الخبر في: طبقات ابن سعد 3/ 264. وتهذيب الكمال 21/ 219.

(5) ـ انظر الحديث في: حلية الأولياء 1/ 141. والمنتظم 5/ 148.

(6) ـ انظر الخبر في: المنتظم 5/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت