فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 3835

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول: سمعت أبا الحسين البصريّ يقول: كنت في مجلس ابن عطاء فبكى رجل فقال: يا هذا، البكاء لا منفذ له هاهنا، أما سمعت قول الشاعر:

قال لي حين رمته ... كلّ ذا قد علمته ...

لو بكى طول دهره ... بدم ما رحمته

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أنشدني محمّد بن علي بن حبيش قال: أنشدني أبو العبّاس بن عطاء:

ذكرك لي مؤنس يعارضني ... ويوعدني عنك منك بالظّفر ...

وكيف أنساك يا مدى هممي ... وأنت منّي بموضع النّظر

وقال أبو نعيم: قال: أنشدني ابن حبيش قال: أنشدني أحمد بن سهل بن عطاء:

بالله أبلغ ما أسعى وأدركه ... لابي ولا بشفيع لي إلى النّاس ...

إذا يئست فكاد اليأس يقلقني ... جاء الغنى عجبا من جانب اليأس

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي ـ بنيسابور ـ قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت أبا العبّاس بن عطاء يقول في قوله تعالى: (فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) [الواقعة 88، 89] . قال: الروح النظر إلى وجه الله، والريحان الاستماع لكلامه، وجنة نعيم هو أن لا يحجب فيها عن الله عزوجل.

حدّثنا عبد العزيز بن علي قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: أنشدنا محمّد بن عطية لابن عطاء:

ومستحسن للهجر والوصل أعذب ... أطالبه ودّي فيأبى ويهرب ...

فعلّمت ألوان الرّضا خوف هجره ... وعلّمه حبّي له كيف يغضب ...

ولي ألف وجه قد عرفت طريقه ... ولكن بلا قلب إلى أين أذهب؟

حدّثنا عبد العزيز بن علي قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: سمعت محمّد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا العبّاس بن عطاء ـ وقد سئل عن التصوف ما هو؟ ـ فقال: اتفقت والجنيد على أن التصوف نزاهة طبع كامنة في الإنسان، وحسن خلق مشتمل على ظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت