فهرس الكتاب
له: لقد طولته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره. قال: فذهب فاختصره فهو هذا الكتاب المختصر، وألقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين (1) قال الحسن وسمعت أبا الهيثم يقول: صنف محمّد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة ـ يعني ابن الفضل ـ فكانت تفضل رواية سلمة على رواية غيره لحال تلك القراطيس.
قال الشيخ أبو بكر: هكذا قال هذا الراوي دخل ابن إسحاق على المهديّ وبين يديه ابنه وفي ذلك عندي نظر، ولعله أراد أن يقول: دخل على المنصور وبين يديه المهديّ ابنه لأنه ذلك أشبه بالصواب والله أعلم.
أخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن الحسن السّرّاجي السروي قال: أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: نبأنا صالح بن أحمد قال: نبأنا على قال: سمعت سفيان ـ وسئل عن محمّد بن إسحاق ـ قيل له: لم يرو أهل المدينة عنه. قال سفيان: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا. قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر؟ فقال: أخبرني ابن إسحاق أنها حدّثته وأنه دخل عليها (2) .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال: نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو بدمشق قال: نبأنا أحمد بن خالد الوهبي قال: نبأنا محمّد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت امرأة وهي تسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن لي ضرة وإني أستشبع من زوجي بما لم يعطينيه لأغيظها بذلك. قال: «المستشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» (3) .
قال المؤلف (4) : فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير؛ وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها. ويقول: لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عزوجل.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(2) ـ انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/ 414.
(3) ـ انظر الحديث في: صحيح البخاري، النكاح 5219، وصحيح مسلم، اللباس والزينة 2129، 2130، ومسند أحمد 23452، 24175، 25684، 25692. كلهم بلفظ: المتشبع.
(4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.