فهرس الكتاب
إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه قال: حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا أبو داود الحفري، عن مسعر، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن رجلا خر عن راحلته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فانه يبعث يوم القيامة ملبيا» (1) . قال الأزديّ: بلغني أن نفطويه رجع عنه.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا منصور بن ملاعب بن جعفر الصّيرفيّ قال: أنشدني إبراهيم بن محمّد ـ يعني لنفسه ـ:
أستغفر الله ممّا يعلم الله ... إنّ الشّقىّ لمن لم يرحم الله ...
هبه تجاوز لي عن كلّ مظلمة ... وا سوأتا من حيائي يوم ألقاه
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزار ـ بهمذان ـ قال: أنشدني أبو بكر المقرئ ـ بأصبهان ـ قال: أنشدني أبو عبد الله نفطويه لنفسه:
كم قد خلوت بمن أهوى فيمنعني ... منه الحياء وخوف الله والحذر ...
كم قد خلوت بمن أهوى فيقنعني ... منه الفكاهة والتّحديث والنّظر ...
أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم ... وليس لي في حرام منهم وطر ...
كذلك الحبّ لا إتيان معصية ... لا خير في لذّة من بعدها سقر
حدّثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ. قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: بكّر إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه يوما إلى درب الرواسين، فلم يعرف الموضع فتقدم إلى رجل يبيع البقل فقال له: أيها الشيخ كيف الطريق إلى درب الرواسين؟ قال: فالتفت البقلي إلى جار له فقال: يا فلان ألا ترى إلى الغلام فعل الله به وصنع، فقد احتبس علي، فقال: وما الذي تريد منه؟ قال: لم يبادر فيجيئني بالسلق، بأي شيء أصفع هذا العاض بظر أمه ـ لا يكنى ـ قال: فتركه ابن عرفة وانصرف من غير أن يجيبه بشيء.
ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ أنه سأل أبا الحسن الدار قطني، عن إبراهيم بن محمّد بن عرفة فقال: لا بأس به.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفي أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة المعروف بنفطويه في يوم الأربعاء لست خلون من صفر
(1) سبق تخريجه، راجع الفهرس.