فهرس الكتاب
قد القضيب حكى رشاقة قده ... والورد يحسد ورده في خده ...
والشمس جوهر نورها من نوره ... والبدر أسعد سعده من سعده ...
خشف أرق من البهاء بهاؤه ... ومن الفرند المحض في إفرنده ...
لو مكنت عيناك من وجناته ... لرأيت وجهك في صفيحة خده
قال وله أيضا:
الله جارك يا سمعي ويا بصري ... من العيون التي ترميك بالنظر ...
ومن نفاسة خديك اللذين لك الم ... نى وقد وسما بالشمس والقمر ...
فحاسناك فما فازا بحسنهما ... وخاطراك فما فاتاك بالخطر ...
من كان فيك إلى العذال معتذرا ... من الآثام فإني غير معتذر
أنبأنا أبو عليّ محمّد بن الحسن الجازي حدّثنا المعافى بن زكريّا حدّثنا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي ـ جحظة ـ حدّثني خالد الكاتب قال: قال لي عليّ بن الجهم: هب لي بيتك:
ليت ما أصبح من رق ... ة خديك بقلبك
قال فقلت له: أرأيت أحدا يهب ولده؟.
أنبأنا العبّاس بن محمّد الكلوذاني فيما أذن أن نرويه عنه ـ أنبأنا أبو عمر محمّد ابن عبد الواحد الزاهد أنبأنا ثعلب قال: ما أحد من الشعراء تكلم في الليل الأقارب، إلا خالد الكاتب فإنه أبدع في قوله:
وليل المحب بلا آخر
فإنه لم يجعل لليل آخرا! وأنشدنا:
رقدت فلم ترث للساهر ... وليل المحب بلا آخر ...
ولم تدر بعد ذهاب الرقا ... د صنع الدمع بالناظر ...
أيا من تعبد في طرفه ... أجرني من طرفك الجائر ...
وجد للفؤاد فداك الفؤا ... د من طرفك الفاتن الفاتر
فمضيت إلى خالد في سنة إحدى وستين وأنشدني هذا الشعر.
أنبأنا الحسن بن أبي بكر. قال قال أحمد بن كامل القاضي: حدثت عن خالد الكاتب. قال قيل له من أين قلت في قصيدتك: وليل المحب بلا آخر؟ فقال وقفت