فهرس الكتاب
الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا عائشة إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق» (1) .
وعن إسحاق، عن محمّد بن كعب القرظي، عن أبي أيوب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم» (2) .
وعن إسحاق، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل مجهود في سفر فقال: «ما شأنه» ؟ فقيل: صائم. فقال: «أفطر، فإنه ليس من البر الصيام في السفر» (3) .
أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: استقضى الرشيد أبا يوسف ـ صاحب أبي حنيفة ـ في قضاء مدينة المنصور، وتوفي وهو على قضاء القضاة، وبقي ابنه يوسف بن أبي يوسف على قضاء مدينة المنصور حتى توفي، فولي مكانه محمّد بن سماعة التّميميّ.
قال لي القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ: ومن أصحاب أبي يوسف ومحمّد جميعا أبو عبد الله محمّد بن سماعة وهو من الحفاظ الثقات، كتب النوادر عن أبي يوسف ومحمّد جميعا، وروى الكتب والأمالي، وولي القضاء ببغداد لأمير المؤمنين المأمون، فلم يزل ناظرا إلى أن ضعف بصره في أيام المعتصم فاستعفاه.
قال يحيى بن معين: لو كان أصحاب الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمّد بن سماعة في الرأي، لكانوا فيه على نهاية. هذا كله عن الصّيمريّ.
قلت: ولي ابن سماعة قضاء مدينة المنصور في سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكر لي الصّيمريّ، لكن المأمون عزله لا المعتصم. فضم عمله إلى إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، وتوفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة.
(1) انظر الحديث في: مسند أحمد 6/ 104. ومصنف ابن أبي شيبة 8/ 323. وسنن أبي داود 2478. وإتحاف السادة المتقين 8/ 46. والأحاديث الصحيحة 1219، 523.
(2) انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب التوبة باب 2. والمستدرك 4/ 246. وكنز العمال 10365.
(3) انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب الصيام باب 43. وسنن النسائي 4/ 176، 177. وسنن ابن ماجة 1664، 1665. وسنن الترمذي 710. ومسند أحمد 3/ 319، 5/ 434. وفتح الباري 4/ 184.