فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 64

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، فوالله الذي لا إله غيره أن أحدكم كم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها» . رواه البخاري ومسلم.

(قوله: وهو الصادق المصدوق) أي الصادق في قوله، المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم (قوله: «ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد"") أي هو شقي أو سعيد. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» .

وفي الصحيحين عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار، فقال رجل: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال: «أعلموا فكل ميسر لما خلق له؛ أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة. وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة» . الحديث وفي الحديث الآخر «إنما الأعمال بالخواتيم» .

قال ابن رجب: فالخواتيم ميراث السوابق وقال ابن دقيق العيد: لما كانت السابقة مستورة عنا والخاتمة ظاهرة. جاء في الحديث: «إنما الأعمال بالخواتيم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت