فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 64

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فلبسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . رواه مسلم.

هذا الحديث يدل على وجوب تغيير المنكر بحسب القدرة. قال الإمام أحمد: التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح، وقال ابن دقيق العيد: ولا يشترط في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون كامل الحال، لا يختص بأصحاب الولاية بل ذلك ثابت لآحاد المسلمين، وإنما يأمر وينهي من كان عالمًا بما يأمر وما ينهى عنه؛ فإن كان من الأمور الظاهرة مثل الصلاة والصوم والزنا وشرب الخمر ونحو ذلك فكل المسلمين علماء بها، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال فذلك للعلماء.

وقال الإمام أحمد: الناس محتاجون إلى مداراة ورفق، الأمر بالمعروف بلا غلظة إلا رجل معلن بالفسق فلا حرمة له، وقال أيضًا: يأمر بالرفق فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب فيكون يريد أن ينتصر لنفسه، وفي سنن أبي داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت