فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 64

عن أبي رقية تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدين النصيحة» . قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين» . رواه مسلم.

النصيحة كلمة جامعة، وهي من وجيز الأسماء ومختصر الكلام، أي عماد الدين وقوامه النصيحة. فالنصيحة لله سبحانه وتعالى: الإيمان به ونفي الشريك عنه، ووصفه بما وصف به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، ومحبته والقيام بطاعته واجتناب معصيته، والحب فيه والبغض فيه، وشكر نعمه.

والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله، لا يشبهه شيء من كلام الناس، وتعظيمه، ومحبته، وتلاوته، وتفهم علومه وأمثاله، والعمل بما فيه. والنصيحة لرسوله - صلى الله عليه وسلم: تصديقه، ومحبته، وطاعته، ونشر سنته، ومحبة أهل بيته وأصحابه.

والنصيحة لأئمة المسلمين: معاونتهم على الحق، وطاعتهم، وتذكيرهم برفق، وإعلامهم بما غفلوا عنه، وترك الخروج عليهم والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم لمصالحهم في أمور آخرتهم ودنياهم، وإعادتهم، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص، والشفقة عليهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة. قال الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى-: ما أدرك من أدرك بكثرة الصلاة والصيام؛ وإنما أدرك بسخاء النفس وسلامة الصدر والنصح للأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت