فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 64

عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى طيب إلا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} . وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب له؟). رواه مسلم.

هذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام وأصل من أصول الأحكام (قوله: «وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» .) أي إن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الحلال وبالعمل الصالح (قوله: ثم ذكر الرجل يطيل السفر) إلى آخره، فيه إشارة إلى آداب الدعاة وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته، وإلى ما يمنع من إجابته، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة» .

وعن يوسف بن أسباط قال: بلغنا أن دعاء العبد يحبس عن السماوات بسيئ المطعم. وعن سهل ابن عبد الله قال: من أكل الحلال أربعين صباحًا أجيبت دعوته، وعن عطاء قال: ما قال: عبد يا رب ثلاث مرات: إلا نظر الله إليه، فذكر ذلك ... للحسن، فقال: أما تقرءون القرآن ثم تلا قوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ* رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت