فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 64

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» . رواه مسلم بهذا اللفظ.

هذا حديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب، وفيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما يشير من علم أو مال أو معاونة أو إشارة أو نصيحة أو غير ذلك، وفيه أن الجزاء من جنس العمل، وأن السعي في طلب العلم سبب لدخول الجنة، وفيه فضل الجلوس في المساجد وتلاوة القرآن ومدارسته بطمأنينة ووقار. وعن أنس قال: كانوا إذا صلوا الغداة فقعدوا حلقًا حلقًا يقرءون القرآن، ويتعلمون الفرائض والسنن ويذكرون الله تعالى، وفيه أن الجزاء على الأعمال لا على الأنساب، قال بعضهم:

لعمرك ما الإنسان إلا بدينه ... فلا تترك التقوى اتكالًا على النسبْ

لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ ... وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت