عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة» . هذا الحديث من جوامع الكلم وفي رواية «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» . وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء} إلى قوله: ... {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ} إلى آخره. فتحرم الأم بالرضاع كما تحرم بالنسب، وكذا الجدات وإن علون والبنات وبنات الأولاد وإن سفلن والأخوات من كل جهة والعمّات وعّمات الوالدين وإن علوا، والخالات وخالات الوالدين وإن علوا، وبنات الأخ وبنات الأخت وبنات أولادهم وإن سفلن، وأمّ الزوجة وجداتها وإن علون من الرضاعة والنسب فيحرمن بعقد النكاح؛ وأمّا الربائب وهنّ بنات المرأة من غيره وبنات أولادها وإن سفلن فلا يحرمن إلا بعد الدخول، وزوجات أبنائه وأبناء أولاده وإن سفلوا من الرضاع والنسب بنفس العقد، وكذا حلائل الأب والأجداد وإن علوا، وكل امرأة تحرم بعقد النكاح تحرم بالوطء في ملك اليمين كالأختين من نسب أو رضاع الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.