عن المقدام بن معد يكرب. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما ملأ ابن آدم وعاءًا شرًا من بطنٍ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن.
هذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها. قال الحارث بن كلدة طبيب العرب: الحمية رأس الدواء، والبطنة رأس الداء. قال محمد بن واسع: من قلّ طعامه فهم وأفهم. وقال مالك بن دينار: لا ينبغي للمؤمن أن يكون بطنه أكبر همه، وأن تكون شهوته هي الغالبة.
وقد قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} . وفي مسند البزار وغيره عن فاطمة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «شرار أمتي الذين غذوا بالنعم، يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام» .