عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك، ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وفي هذا الحديث بشارة عظيمة وحلم وكرم عظيم، وما لا يحصى من أنواع الفضل والإحسان والرأفة والرحمة والامتنان.
قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وأسواقكم ومجالسكم وأينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة. وقال قتادة: إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما دواؤكم: فالذنوب، وأما دواؤكم: فالاستغفار. قال بعضهم:
أستغفر الله مما يعلم الله ... إن الشقيَّ لمن لا يرحم الله
ما أحلم الله عمن لا يراقبه ... كلّ مسيء ولكن يحلم الله
فاستغفر الله مما كان من زلل ... طوبى لمن كفّ عما يكره الله
طوبى لمن حسنت منه سَرِيرته ... طوبى لمن ينتهي عما نهى الله