عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» . حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
هذا الحديث موافق لقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} قال يحيى بن معاذ: ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده. وقال تعالى: «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» .
فجميع المعاصي والبدع إنما تنشأ من تقديم هوى النفس على محبته ورسوله، قال بعضهم:
تعصي الإله وأنت تزعم حبّه ... هذا لعمري في القياس شنيع
لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحبّ لم يحبّ مطيع