فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 64

عن ابن مسعود - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة» . رواه البخاري ومسلم.

جاء في هذا المعنى أحاديث متعددة، وفي حديث عثمان - رضي الله عنه: «رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسًا بغير نفس» .

(قوله: «والتارك لدينه المفارق للجماعة» .) أي فارق جماعة المسلمين بالارتداد.

قال ابن رجب: فلو سب الله تعالى أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو مقر بالشهادتين أبيح دمه لأنه قد ترك بذلك دينه. وكذلك لو استهان بالمصحف وألقاه في القاذورات أو جحد ما يعلم من الدين بالضرورة كالصلاة وما أشبه ذلك. انتهى.

قال الإمام أحمد: إذا ترك الصلاة كفر وقتل ولو لم يجحد وجوبها، وقال الجمهور يقتل حدًا لا كفرًا، وقال القرطبي: ظاهر قوله: «المفارق للجماعة» . أنه نعت للتارك لدينه لأنه إذا ترك دينه قد فارق جماعة المسلمين غير أنه يلتحق به كل من خرج عن جماعة المسلمين وإن لم يرتد كمن يمتنع من إقامة الحد عليه إذا وجب، ويقاتل على ذلك كأهل البغي وقطاع الطريق والمحاربين من الخوارج وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت