عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنتين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» . رواه البخاري ومسلم.
السلامى: هي المفاصل والأعضاء، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خلق الله ابن آدم على ستين وثلاثمائة مفصل» . وفي حديث أبي ذر عند مسلم: «يصبح على كل سلامي أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة» . وقال في آخره: «ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من ... الضحى» . قال ابن دقيق العيد: أي يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد. وقال ابن عباس في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} . صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العباد فيم استعملوها؟ وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} .