فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 64

تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. وقد يطلق الإسلام ويراد به كقوله تعالى {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنًا (قوله فعجبنا له يسأله ويصدقه) أي لأنه سأل سؤال عارف محقق مصدّق، وفي رواية (قال القوم: ما رأينا رجلًا مثل هذا كأنه يعلم رسول الله يقول له: صدقت صدقت) . (قوله: «وتؤمن بالقدر خيره وشره» .) أي تصدق بأن ما وقع من شيء فهو بتقدير الله عز وجل وقد علم الأشياء قبل إيجادها ثم أوجد ما شاء منها، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته. قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} . (قوله: «فأخبرني عن الإحسان» .؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» .) إحسان العبادة: الإخلاص فيها والخشوع ومراقبة المعبود. أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى حالتين: الأولى وهي أرفعهما أن يغلب على العبد مشاهدة الله بقلبه حتى كأنه يراه بعينه، والثانية أن يستحضر أن الله مطلع عليه يرى كل ما يعمل، قال بعض العارفين: من عمل لله على المشاهدة فهو عارف، ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلص ... (قوله: قال: «فأخبرني عن الساعة» .؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» .) أي: لا أعلمها أنا ولا أنت ولا أحد من الخلق، بل لا يعلم وقت مجيئها إلا الله تعالى (قوله: «فأخبرني عن أماراتها» .) أي علاماتها (قال: «أن تلد الأمة ربتها» .) أي سيدتها. وفي رواية: «ربها» . أي يكثر التسري فيكون ولد الأمة من سيدها بمنزلة سيدها، وقيل: معناه أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته، وهذا ونحوه من الأشراط الصغار وقد وقع بعضها. وأما الأشراط الكبار: فهي خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت