فقيل للامام علي - عليه السلام: يا امير المؤمنين هلك القوم باجمعهم، فقال كلا والله انهم نطف في اصلاب الرجال وقرارات النساء كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون اخرهم لصوصًا سلابين. [1]
وقد لعب صحابة الامام علي - عليه السلام - دورًا هامًا في محاربة اهل النهروان من الخوارج، فقد كان لحبر الامة عبدالله بن عباس معهم مناظرات لتعريفهم بأخطائهم، وان عليًا على الحق وان من غيره على الباطل [2] ، وكذلك زياد بن النظر اذ ان الخوارج لمّا اجتمعوا بحروراء قالوا: البيعة لله عز وجل وقد استبقتم أنتم واهل الشام الى الكفر كفرسي رهان بايع اهل الشام معاوية على ما احبوا وكرهوا وبايعتم انتم عليًا على انكم اولياء من والاه واعداء من عاداه، فقال لهم زياد بن النظر: والله ما بسط عليُّ - عليه السلام - يده فبايعناه الا على كتاب الله وسنة نبيه ولكنكم لمّا خالفتموه جاءته شيعته، فقالوا له: نحن اولياء من واليت واعداء من عاديت، ونحن كذلك وهو على الحق والهدى ومن خالفه ضال مضل. [3]
كما ان صعصة بن صوحان كان له معهم مناظرات، حيث بعثه الامام علي - عليه السلام - رسولًا لهم، فقالوا له: أرأيت لو كان عليًا معنا في موضعنا أتكون معه؟ قال: نعم، فقالوا: أنت اذا مقلد عليُّ دينك؟ فقال لهم صعصعة: ويلكم الا اقلد عليًا الا اقلد من قلد الله فأحسن التقليد، ولم يزل رسول الله اذا اشتدت به
(1) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: 5/ 14؛ ابن العمراني، محمد (ت 679 هـ / 1280 م) : شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين، تحقيق جلال الدين الحسيني، قم (دت) ، 382؛محمد مهدي الريشهري: ميزان الحكمة، قم- مكتب الاعلام الاسلامي (1984) ، 1/ 737؛ سعيد ايوب، معالم الفتن، 2/ 127.
(2) الطبري، تاريخ الرسل: 3/ 117؛ الطوسي، المبسوط في فقه الامامية، طهران - المكتبة الحيدرية (1977) ، 7/ 266؛ الكليني، الكافي، 6/ 442؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 2/ 352؛ ابن الاثير، الكامل،3/ 327 - 328؛ سبط الجوزي، تذكرة الخواص، 61؛ الديار بكري، حسين (ت 966 هـ /1559 م) : تاريخ الخميس في احوال انفس نفيس، بيروت- دار صادر (دت) : 1/ 189؛ الميانجي الاحمدي، مواقف الشيعة، 1/ 174؛ احمد زكي صفوت، جمهرة خطيب العرب،1/ 401.
(3) ينظر: الطبري، تاريخ الطبري، 3/ 109 - 110؛ ابن الاثير، الكامل في التاريخ، 3/ 203؛ الاميني، اعيان الشيعة، 7/ 86 - 87.