فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 249

يومًا عند معاوية: يا ابا الاسود كيف حبك لعلي؟ قال حبًا يزداد له شدةً كما يزداد بغضك له شده، وتزداد لمعاوية حُبًا، وايم الله أني لأريد بذلك الاخره وما عند الله، وانك تريد الدنيا وزخرفها، وذلك عنك زائل بعد قليل، فقال له زياد؛ انت شيخ قد خرفت، فقال ابو الاسود [1]

غضب الامير بأن صَدقتُ وربما ... . ... غضب الامير على البريء المسلم ... .

الله يعلم أن حبي صادق ... . ... لبني النبي وللوحي الاكرم ... .

ثم قال:

ماذا تقولون إن قال النبي لكم ... . ... ماذا فعلتُم وانتم اخر الامم ... . ... .

بأهل بيتي وانصاري ومحرمتي ... . ... منهم أُسارى وقتلى ضرجوا بدم ... .

ماكان هذا جزائي ان نصحت لكم ... . ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي [2] ... .

وقد دخل الاحنف بن قيس يومًا على معاوية، فقدم له معاوية الوانًا من الطعام الذي بولغ في تنويعه وأعداده وأوانيه وعُد خاصًا بمعاوية إذ لم تعهده العرب ولم يعرفه المسلمون ومن ذلك طعامًا من مصارين البط محشوة بالفستق والمخ ومذرورة بالسكر، فبكى الاحنف، فقال معاوية: ما يبكيك يا أحنف؟ فقال: لله در ابن ابي طالب لقد جاء على نفسه بما لم تسمح به انت ولا غيرك. فقال

(1) الجاحظ، البيان والتبيين: 1/ 203؛ ابن العماد، شذرات الذهب؛ 1/ 59؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 1/ 193؛ القمي، الكنى والالقاب،1/ 9 - 12؛ المرزباني الخرساني (ت 384 هـ/ 1994 م) ، مختصر اختيار الشيعه، تحقيق محمد هادي الامين، بيروت- الكتبي للطباعه (ط2 - 1993) ، 2/ 32؛ الميانجي، مواقف الشيعه، 2/ 411

(2) ينظر، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغه، 17/ 114؛ المحمودي، نهج السعاده، 2/ 48؛ حسين الشاكري، علي في الكتاب والادب والسنه، تحقيق فرات الاسدي _ط1 - 1998)، 5/ 437؛ هاشم البحراني (ت 1107هـ / 1695 م) :حلية الابرار، تحقيق غلام رضا، قم- مؤسسة المعارف الاسلاميه (ط1 - 1994) ، 2/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت