أيشتمني عمرو ومروان ضلةً ... . ... بحكم بن هند والشقي سعيد ... .
وحول بن هند شائعون كأنهم ... . ... اذا استفاضوا في الحديث قرود ... .
يعضّون من غيض على أكفهم ... . ... وردّك ما لا تستطيع ... شديد ... .
وما مسنّي الا بن هند وأنني ... . ... لتلك التي يشجي بها الرصود ... .
كما بلغّت ايام صفين نفسه ... . ... تراقبه والشامتون ... شهود ... .
فلم يمنعوه والرماح ... تنوشه ... . ... يخب بها رجب البنان عنود ... .
وطارت لعمرو في الفجاج شفية ... . ... ومروان عن وقع السيوف يحيد ... .
وما السعيد همة غير نفسه ... . ... وعندي له في الحادثات مزيد ... .
إلا أن معاوية قد عرف عنه الدهاء والمكر ومن ذلك انه كان يميل إلى كسب أعدائه عن طريق اللين، فجعل يكاتبه ويتلطف له حتى أتاه فلما قدم عليه، سأله معاوية ... قائلًا: يا أخا كنانة من أحب الناس إليك؟ فبكى أبو الطفيل ثم قال: ذاك إمام الأمة وقائدها وأشجعها قلبًا وأشرفها أبًا وجدًا وأطولها باعًا وأرجحها ذراعًا وأكرمها طباعًا واشمخها ارتفاعًا، فزجره معاوية ثم قال: ما هذا أردنا كله! فقال أبو الطفيل: وهل أنا قلت العشر من أفعاله ثم انشد: [1]
صهر النبي بذاك الله اكرمهٌ ... . ... اذ اصطفاه وذاك الصهر مُدّخر ... .
فقام بالامر والتقوى ابو حسن ... . ... بخٍ بخٍ هنالك فضل ماله خطر ... .
لا يسلم القَرن منه أن المّ به ... . ... ولا يهاب وان أعدائه كثروا ... .
من رام صولته وافى منيته ... . ... لا يدفع الثكل عن أقرانه الخدرُ ... .
ثم قال:
اشهد ... بالله ... وآلائه ... . ... وآل ياسين وآل الزمر ... .
(1) الأصفهاني، الأغاني، 15/ 149؛ الموفق الخوارزمي، الموفق بن أحمد المكي (ت 568هـ / 1172م) - المناقب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي (د ت) ، 333.