أن علي بن أبي طالب ... . ... بعد رسول الله خير البشر ... .
لو سمعوا قول نبي الهدى ... . ... من حاد عن حب علي كفر ... .
ولم يقتصر شعر أبي الطفيل على الجانب السياسي الذي تركز على مفاخرة أعدائه أو الرد عليهم أو بيان أسباب ولائه لأهل البيت - عليه السلام - ، وإنما تعداه إلى أغراض الشعر الأخرى فله أشعار رائعة في الحكمة والفخر والهجاء والغزل والمدح كقوله: [1]
لا در در الليالي كيف تضحكنا ... . ... منها خطوب أعاجيب وتبكينا ... .
ومثل ما تحدث الايام من غيرٍ ... . ... يا بن الزبير عن الدنيا تسلينا ... .
كنّا نجيء ابن عباس فيقبسنا ... . ... علمًا ويكسبنا أجرًا ويهدينا ... .
ولا يزال عبيد الله مترعةً ... . ... جفانه مطعمًا ضيفًا ومسكينا ... .
فالبر والدين والدنيا بدارهما ... . ... ننال منها الذي نبغي اذا شينا ... .
ان النبي هو النور الذي كشفت به. ... عمايات باقينا وماضينا ... .
ورهطهُ عصمةٌ في ديننا ولهم ... . ... فضلٌ علينا وحق واجب فينا ... .
ولست فأعلمه أولى منهم رحمًا ... . ... ياابن الزبير لا أولى به دينا ... .
وله قصيدة في رثاء ابنه الطفيل هي من روائع ما قاله الشعراء العرب في الرثاء يقول فيها: [2]
خلى طُفيل على الهم فأنشعبا ... . ... وهَدَّ ذلك ركني هَدّةً عجبا ... .
وأبني صحبة لا انساهما ابدا ... . ... فيمن نسيت وكل كان لي نصبا ... .
وأخطأتني المنايا لا تطالعني ... . ... حتى كبرت ولم يتركن لي نشبا ... .
وكنت بعد طُفيل كالذي نضبت ... . ... عنه المياه وغاصَ الماء فأنقصبا ... .
فلا بعيرَ له في الارض يركبه ... . ... وان سعى إثرَ من قد فاته لغبا ... .
(1) ينظر: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 26/ 130؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء: 3/ 356؛ ابن عبد البر، الاستيعاب،3/ 938، الأحمدي الميانجي، مواقف الشيعة، 2/ 238.
(2) الطبري، تاريخ الطبري، 5/ 153 - 154.