ولم يكن بعض أصحاب الإمام علي - عليه السلام - شعراء"معروفين الا انهم كانوا فرسانًا شجعان، فكان من حق أنفسهم عليهم ان يفتخروا بها، فكان لابد أن يجسدّوا ذلك بأبيات من الشعر، لذا نجد لبعضهم اشعارًا نادرة حُصرت أما بالفخر بالشجاعة او بموالاة ال بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كقول المقداد بن الأسود [1] ."
انا المقداد يوم النزال ... . ... أبيد الضّد بالسمّر العوالي ... .
وسيفي في الوغا ابدًا صقيل ... . ... طليق الحدّ في أهل الضلال ... .
معي من آل كندة كل ... . ... قوم يجيد الطعن في يوم النزال ... .
فيا ويل العدا والروم مَنا ... . ... اذا التحم الفوارس في القتالِ ... .
وهم صرعى كأعجازٍ ... . ... لنخلٍ بقعّها الفوارس بالنصال ... .
وقوله: [2]
انا الفارس المشهور في كل موطن ... . ... وناصر دين للنبي محمد ... .
لعلّ ننال الفوز عند الهنا. ... فيا فوز من أضحى نزيل المؤيد ... .
نقتل عبّاد الصليب جميعهم ... . ... بأسمر خطيّ وعضب مهند ... .
أما عمار بن ياسر فلم ترد له إلا أربع مقطوعات شعرية بمناسبات مختلفة مفتخرًا بشجاعته: [3]
انا الهمام الفارس الكرار ... . ... أفني بسيفي عصبة الكفار ... .
ان حالت الخيل بلا أنكار ... . ... وقام سوق الحرب من عمار ... .
حمى لدين المصطفى المختار ... . ... صلى عليه الواحد القهار ... .
وآله وصحبه الاخيار ... . ... ما بان ليل أو ضاء نهارِ ... .
وقوله بعد مناظرة بينه وبين عمرو بن العاص [4]
صدق الله وهو للصدق أهل ... . ... وتعالى ربي وكان جليلا ... .
(1) الواقدي، فتوح الشام، 2/ 226.
(2) م. ن، 2/ 252 - 253.
(3) م. ن، 2/ 227.
(4) ابن مزاحم، صفين،320؛ الأحمدي الميانجي، مواقف الشيعة، 2/ 431.