فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن قيس أرسل إلى عدي بن حاتم يستعير منه قدروا كانت لحاتم فملاها عدي طعاما وأرسلها إليه قائلا إنا لا نعيرها فارغة، فما كان من الأشعث بن قيس بعد أن قضى حاجته منها ورأى من عظيم كرم عدي بن حاتم إلا ان وضع ببعضها الطعام وببعضها الدراهم وأرسلها إلى عدي ... 0
قائلًا: ونحن لا نعيدها فارغة؟!. [1]
وغير ذلك الكثير من الروايات التي كان لها الدور الرئيس في جعل عدي محببًا إلى عموم المسلمين فقد كان عطوفًا بصغيرهم، رحيمًا بمحتاجهم، لّين الجانب لا يتوانى عن مد يد العون اليهم حتى قيل انه كان بالقرب من داره تل فيه منازل للنمل كان يخرج ويفت الطعام بنفسه ويلقي به للنمل ويقول كان ابي يكرم جاره إلا أكرم جاري وقد جاورني هذا النمل، وقيل ان نفر من عبد القيس كانوا مترحلين فنزلوا بالقرب من قبر حاتم وعلم بهم عدي وعلم أنهم قد سألوا قبر أبيه أن يقريهم (ساخرين) فحمل لهم الطعام والدواب وأعطاه لهم وهو يقول: إن حاتم يقري ضيفه حيًّا وميّتًا. [2]
ولقيس بن سعد الكثير من الأخبار التي أوردتها مصادر التاريخ الإسلامي والتي تدل على مكانته الاجتماعية المرموقة منذ عصر الرسالة حتى إن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بنفسه شهد له بذلك أبان غزوة (سيف البحر) [3] * مع ابي عبيدة بن الجراح والتي اصاب المسلمين فيها الجوع فجعل قيس يذبح للمسلمين كل يوم ثلاثة ابل حتى فرجّ لهم الله ضيقهم، فلما عادوا اخبروا الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: (إن قيسًا من بيت جود) . [4]
(1) ينظر: الابشيهي، المتطرف: 1/ 270.
(2) ينظر: ابن شاذان الازدي: الإيضاح: 412 - 414؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: 11/ 377؛ ابن كثير، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى عبد الواحد، بيروت، دار المعرفة، 1976:1/ 115؛ البداية والنهاية:2/ 275 - 276؛ ابن حجر، الإصابة: 7/ 95 - 96.
(3) * سيف البحر (ساحله) وحادثة سيف البحر هي عندما خرج الحمزة عم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في ثلاثمائة رجل ليعترض لقافلة لقريش جاءت من الشام تريد مكة حتى اصطفوا للقتال ثم جنحوا للصلح. (ينظر: ابن سعد، الطبقات:2/ 6؛ ابن كثير، السيرة النبوية:2/ 357.
(4) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق:49/ 424 - 427؛ الأمين، أعيان الشيعة: 8/ 452