فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 249

وشكت إليه امرأة عجوز فقرها فقال لغلمانه أملؤا بيتها خبزًا وسمنًا وتمرًا، وقيل انه كان يطعم الناس كل يوم وينادي: هلمّوا إلى اللحم والثريد حتى قال فيه أبو بكر وعمر: لو بقي قيس هكذا لأهلك مال أبيه. [1]

وقد مرض قيس بن سعد يومًا فاستبطأه عواده وإخوانه عليه، فسأل عن سبب ذلك؟!

فقيل له: أنهم يستحون مما لك عليهم من الديون! فقال أخزى الله ما يمنع الأخوان من العيادة ثم أمر مناديا ينادي في الناس: ألا من كان لقيس بن سعد عليه دين أو حق فهو منه في حل، فاتاه الناس حتى هدموا الدرجة التي كانوا يصعدون عليها إليه (لكثرتهم) . [2]

كما كان ممن يؤخذ برأيه عند الخاصة ويتخذه الناس لهم شفيعا عند من خافوه من الخلفاء أو الأمراء إذا ما كانوا قد لزمهم جرم أو دم أو وشاية حتى قيل إن الإمام علي - عليه السلام - هدر دم حارثة بن بدر الغداني الشاعر [3] فشفع له عنده فعفا عنه الإمام - عليه السلام - [4] .

(1) الزمخشري: ربيع الأبرار، قم - دار الذخائر (1990) :110.

(2) الثقفي، الغارات،140؛ابن الأثير، أسد الغابة،4/ 26؛الشاكري، الأعلام من الصحابة والتابعين،5/ 16 - 17.

(3) * حارثة بن بدر بن حصين التميمي الغداني تابعي من هل البصرة وقيل ادرك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، له أخبار في الفتوح، توفي سنة 64هـ / 684م. (ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية: 13/ 130؛ ابن حجر، الاصابة،1/ 292)

(4) الجاحظ: الحيوان، تحقيق عبد السلام محمد هارون، القاهرة (1938) : 4/ 331؛ الهمداني، الحسن بن احمد (ت 334 هـ / 945 م) ، الاكليل، بيروت - دار صادر (د ت) : 46 - 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت