فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 249

امير ومنكم امير، ورد سعد قائلًا: هذا اول الوهن [1] ، فخطب بشير بالناس لصالح قريش وطلب من الانصار التخلي عن دعواهم في الخلافة، فقال: ان محمدًا من قريش وقومه أحق به هو أولى فاتقوا الله ولا تخالفوهم ولا تنازعوهم، ثم بايع أبا بكر [2] ثم قام رئيس الاوس أسيد بن حضير وبايع ابا بكر وتبعه قومه واحدأ تلو الاخر وخرجوا من السقيفة قاصدين المسجد يأخذون البيعة من كل من رأوه في طريقهم الى ان وصلوا المسجد. [3]

وروى الطبرسي وابن كثيرانه بعد أن وارى الامام علي - عليه السلام - وال بيته وصحبه جثمان الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - الثرى، علم ببيعة المسلمين لأبي بكر وعدم مشاورته فخطب بالناس قائلًا: (أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم غدير خم يقول من كنت مولاه فأن عليًا مولاه وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وأنصر من نصره وأخذل من خذله) ، فقام أناس فشهدوا انهم سمعوا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قد قال ذلك. [4] وذكر اليعقوبي أنه تخلف عن البيعة جماعة من المهاجرين والانصار وبعض صحابة الامام علي - عليه السلام - وال بيته كالعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - وأبنه الفضل، والزبير بن العوام، وخالد بن سعيد، والمقداد بن عمرو، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وغيرهم جماعة. [5]

واشار الطبري ان الانصار قالت: (لا نبايع الاّ عليًا) [6] وهذا يدل على ان بعض الممتنعين عن البيعة هم الهاشميين، اما الطرف الاخر فهم العارفين بحقه وأهليته للخلافة فقد اتى اليه - عليه السلام - خالد بن سعيد قائلًا: أبسط يدك أبايعك فو الله ما في الناس احد اولى بمقام محمد منك [7] ، أما سلمان الفارسي فحين علم ببيعة

(1) ابن حجر، فتح الباري، 7/ 30.

(2) الطبري، تاريخ الطبري، 2/ 458.

(3) م. ن، 2/ 459.

(4) الطبرسي، الاحتجاج، 96 - 97؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 5/ 329 - 230.

(5) ينظر: اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، 2/ 103

(6) الطبري، تاريخ الطبري، 3/ 202.

(7) اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، 2/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت