فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 249

الناس لأبي بكر قال: والله لو بايعوا عليًا لأكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم. [1]

ثم خطب الامام علي - عليه السلام - بالمهاجرين والانصار، قائلًا: (لمّا قبض النبي اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ثم آليت ان لا ارتدي برداء الا للصلاة حتى أجمع القران أذ هو أحق وأولى، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين فدرت أهل بدر وأهل السابقة، فأنشدتهم حقي ودعوتهم الى نصرتي فما أجابني منهم الا اربعة رهط ابا ذر وسلمان وعمار والمقداد، ولقد راودت في ذلك أهل بيتي فأبوا عليّ الا السكوت لما علموا وغارة ما في صدور القوم وبغضهم لله ولرسوله ولاهل بيت نبيه فأنطلقوا بأجمعكم الى الرجل فأعرفوه ما سمعتم من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليكون ذلك أوكد للحجة وابلغ للعقوبة، وابعد لهم من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم القيامة اذا وردوا عليه) فأنطلق القوم حتى احدقوا بمنبر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وكان يوم الجمعة فلما صعد أبو بكر المنبر قال المهاجرون للأنصار قوموا انتم تكلموا، فقال الانصار للمهاجرين: بل انتم تكلموا فأن الله تعالى أدناكم في كتابه بقوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} (3) فكان أول من تكلم من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص إذ قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله قال لنا ونحن محيطون به في بني قريضة وقد قتل علي عدة من رجالهم، يا معشر قريش إني موصيكم بوصية فأحفظوها ومودعكم امرًا فلا تضيعوه إلا وإن علي أمامكم من بعدي وخليفتي فيكم بذلك أوصاني جبرئيل عن ربي إلا وإن لم تحفظوا وصيتي فيه ولم تؤازروه ولم تنصروه أختلفتم في أحكامكم وأضطرب عليكم أمر دينكم وولي عليكم شراركم بذلك أخبرني جبرئيل عن ربي إلا وأن أهل بيتي هم الوارثون لأمري القائمون بأمر أمتي اللهم من أعطاني في أهل بيتي وحفظ فيهم وصيتي فأحشره في زمرتي ومن عصاني في

(1) البلاذري، انساب الاشراف، 1/ 591.

(3) سورة التوبة / اية 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت