فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 249

أهل بيتي وضيع فيهم وصيتي فأحرمهم الجنة التي عرضها كعرض السموات والارض) [1] فقام إليه عمر بن الخطاب وقال له: أسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يعتنى برأيه!، فقال له: بل أسكت يابن الخطاب فأنك والله لتنطق بغير لسانك وتعتصم بغير اركانك وإنك لجبان في الحروب لئيم العنصر مالك في قريش من مفخر [2] .

ثم قام سلمان الفارسي وقال):كرديد ونكرديد) أي فعلتم ولم تفعلوا، وقد كان امتنع عن البيعة قبل ذلك، ثم قال: يا ابا بكر إلى من تسند أمرك إذ نزل بك ما لا تعرفه وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلمه وما عندك في تقدمك على من هو اعلم منك وأقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأعلم بتأويل كتاب الله عزوجل وسنة نبيه ومن قدمة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في حياته وأوصاكم به عند وفاته فنبذتم قوله وتناسيتم وصيته وأخلفتم الوعد ونقضتم العهد وأحللتم العقد الذي كان عقده عليكم من النفوذ تحت راية أسامه بن زيد حذرًا من مثل ما اتيتموه وتنبيهًا للأمة على عظيم ما أجترمتموه ومن مخالفة أمره فعن قليل يصفو لك الأمر وقد أثقلك الوزر ونقلت إلى قبرك وحملت معك ما كسبت يداك فلو راجعت الحق من قريب وتلافيت نفسك وتبت إلى الله من عظيم ما اجترمت كان ذلك أقرب إلى نجاتك فقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا، فلم يردعك ذلك عما أنت متشبث به هذا الامر الذي لاعذر لك في تقلده ولا حظ للدين والمسلمين في قيامك به فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر ولا تكن كمن من أدبر وأستنكر [3] ، ثم قام ابو ذر

(1) الطبرسي، الاحتجاج، 95؛ ابن جبر (ت ق7هـ) : نهج الإيمان، تحقيق أحمد الحسيني، ط1 - 1998،قم، 581

(2) الصدوق: الخصال، تحقيق علي اكبر الغفاري، قم-الحوزة العلمية (1983) ، 463؛ ابن حاتم العاملي، جمال الدين بن يوسف بن حاتم (ت664هـ/1265م) الدر النظيم، قم-مؤسسة النشر الاسلامي (دت) ، 443؛ علي خان المدني، الدرجات الرفيعة، 394.

(3) ينظر: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 18/ 39؛ الطبرسي، الاحتجاج،100؛ المرندي، ابو الحسن علي النجفي: مجمع النورين وملتقى البحرين، بيروت - طبعه حجريه (دت) ، 86؛علي الاحمدي الميانجي: مواقف الشيعه، قم-مؤسسة النشر الاسلامي (ط1 - 1996) ،1/ 426؛ المجلسي، محمد باقر (ت1111هـ/1699م) بحار الانوار، تحقيق عبد الرحيم الرباني، بيروت-مؤسسة الوفاء (ط2 - 1983) ، 28/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت