ظهر كما وصف، وإنما ألان له القول تألفًا له ولأمثاله على الإسلام. وفيه مداراة من يتقي فحشه وجواز غيبة الفاسق.
فيه دليل على أن ذكر الفاسق بما فيه، ليعرف أمره فيتقي، لا يكون من الغيبة. ولعل الرجل كان مجاهرًا بسوء أفعاله، ولا غيبة لمجاهر» [1] .
-قال الكرماني - رحمه الله - (ت: 786 هـ) :
معلقًا على حديث عائشة - رضي الله عنها - (بئس أخو العشيرة) :
وفيه مداراة من يتقى فحشه وجواز غيبة الفاسق المعلن بفسقه ومن يحتاج الناس إلى التحذير منه. الخطابي: ليس قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمته بالأمور التي يضيفها إليهم من المكروه غيبة وإنما يكون ذلك من بعضهم في بعض بل الواجب عليه أن يبين ذلك ويفصح به ويعرف الناس أمره فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة ولكنه لما جبل عليه - صلى الله عليه وسلم - من الكرم وحسن الخلق أظهر له البشاشة ولم يجبهه لتقتدي به أمته في اتقاء شر من هذا سبيله في مداراته ليسلموا من شره [2] .
-قال ابن الملقن الشافعي المصري - رحمه الله - (ت: 804 هـ) :
معلقًا على حديث عائشة - رضي الله عنها - (بئس أخو العشيرة) :
«فصل: في حديث عائشة - رضي الله عنها: أنه لا غيبة لفاسق معلن بفسقه وإن
(1) «شرح الطيبي على مشكاة المصابيح» المسمى بـ «الكاشف عن حقائق السنن» (10/ 3118) مكتبة نزار الباز/الرياض الطبعة الأولى 1417 هـ.
(2) «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» (21/ 182) ، دار إحياء التراث العربي الطبعة الثانية 1401 هـ.