بإصدار الأمر إلى دعوى موضوعية في حالة رفضه , فيبقى الأمر على ما هو عليه من عدم تدخل القضاء في شؤون الناس إلا بناء على طلبهم.
ومما يمكن أن يدل على هذا الرأي , ما نصت عليه لائحة المادة الأربعين بعد المائتين الواردة بخصوص الحراسة القضائية , حيث جاء في فقرتها الثالثة:"للخصم أن يتقدم بطلب حراسة قضائية بعد رد طلبه الأول إذا بين أسبابًا أخرى", فاللائحة هنا أجازت للخصم إعادة تقديم طلب الحراسة القضائية مرة أخرى في حالة رفض الطلب الأول , وفي هذا دلالة على أن رفض الطلب السابق لم يترتب عليه تحويره إلى دعوى موضوعية بطلب الحراسة.
وهذا الرأي مما قرره شراح النظام أيضًا , كما في حالة اختلال شرط من شروط الدعوى المستعجلة , (فمتى اختل شرط من شروط الدعوى المستعجلة لمنع التعرض للحيازة لم تسمع كدعوى مستعجلة , ولصاحبها إقامتها دعوى موضوعية) . [1]
و هذا الذي عليه العمل حاليًا في المحاكم , فالقضاة لا يحددون لطالب إصدار الأمر جلسة لنظر الدعوى , وفي أغلب الحالات يقوم القاضي بإخبار طالب إصدار الأمر في حالة رفضه بأن له الحق في رفع دعوى موضوعية لحماية حقه إن أراد , ويفهمونه أن رفض إصدار الأمر لا يعني رفض الادعاء بخصوص الموضوع كليًا.
(1) الكاشف في شرح نظام المرافعات - لآل خنين - 1/ 178.