فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 230

وحجة هذا القول أن طالب الأمر يريد حفظ حقه عن طريق إصدار أمر قضائي ولما كان إصدار الأمر القضائي قد رفض، فيجب أن يمكّن صاحب الطلب من حفظ حقه بطريق الدعوى العادية، وذلك يتم بتحوير طلبه إلى دعوى كاملة. [1]

القول الثاني: أنه لا يلزم القاضي تحديد موعد لنظر القضية.

أي أن القاضي يجب عليه أن يتقيد بما هو معروض أمامه من وقائع، ففي حال الرفض لطلب الأمر لا يحق له أن يحوره إلى دعوى قضائية.

وأما حماية الحق التي يريدها صاحبه فإن له الحرية المطلقة في إقامة دعوى مستقلة بعد رفض طلبه، والقاضي ليس مسئولًا عن إدارة الناس، وليس له أن يجبرهم على حفظ حقوقهم. [2]

موقف النظام السعودي:

النظام السعودي ومن خلال مطالعتي لنصوص نظام المرافعات الشرعية ولوائحه , وكذا نظام الإجراءات الجزائية لم يتطرق إلى الموضوع , ولم يلزم المحكمة بتحديد موعد نظر الطلب بطريق الدعوى العادية في حالة رفض إصدار الأمر القضائي , أي ليس هناك إجراء في النظام يحول الطلب إلى دعوى موضوعية متكاملة , ويحدد لطالب إصدار الأمر موعدًا للجلسة , فلا يلزم القاضي أن يحدد موعدًا لنظر القضية كدعوى موضوعية إلا إذا طلب ذلك المستفيد.

فالذي يظهر أنه يأخذ بالقول الثاني , وفي سكوته عن الموضوع دليل على عدم تقريره له , وعدم تقريره كافٍ لبيان موقفه , وأنه لا يرى تحوير الطلب

(1) وهذا ما ذهب إليه المنظم المصري كما في نظام المرافعات المادة الرابعة بعد المائتين.

(2) انظر: الأوامر في قانون المرافعات المدنية والتجارية - د. مصطفى هرجه - ص 374.

موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت