فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 230

وإلى هذا القول ذهب بعض الحنفية وبعض المالكية وهو ظاهر كلام الشافعي، وإليه أيضًا ذهب الحنابلة [1] .

الترجيح:

المتتبع لأقوال الفقهاء في المسألة يرى أن القائلين بالوجوب يعللون قولهم بدفع التهمة عن القاضي، وإقناع الخصم ونحو ذلك.

وكذا القائلين بالاستحباب يجعلون استثناءات على الاستحباب يجب فيها تسبيب الأمر القضائي، منها في حال دفع التهمة القوية عن القاضي، أو إقناع الخصم بالأمر، أو في حال رد الطلب ونحو ذلك.

من خلال هذا نخلص إلى أن القول بالوجوب إنما هو احتراز واحتياط للقاضي وحقوق الخصوم، فيترجح أن تسبيب الأمر القضائي مستحب في الإجمال، لكنه يجب في حال ما إذا استدعاه المقام، إما لدفع التهمة عن القاضي، أو لإقناع الخصم بما تم إجراءه ضده ونحو ذلك.

وهذا ما عليه العمل في المحاكم الآن وعليه العمل في النظام السعودي كما مر معنا في المطلب السابق.

(1) انظر: المبسوط - للسرخسي - 16/ 108.

البحر الرائق - لابن نجيم - 6/ 309.

تبصرة الحكام - لابن فرحون - 1/ 101.

البهجة في شرح التحفة - للتسولي - 2/ 176.

الأم - للشافعي - 6/ 237.

المنثور في القواعد - بدر الدين محمد بن بهار الزركشي - تحقيق تيسير محمود - مطبعة الأبناء - الكويت - الطبعة الثالثة - 1415 هـ - 2/ 413.

كشاف القناع عن متن الإقناع - للبهوتي - 6/ 335.

الفروع - لابن مفلح - 6/ 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت