فهرس الكتاب
يظهر لنا مدى فائدة تسبيب الأمر القضائي في تقرير حق الدفاع للخصم، فالأمر الصادر مسببًا يوضح له علة إصدار الأمر ضده، فإما أن يقتنع بها، وإلا فإنه يكون على علم بأسباب هذا الأمر فيستطيع تفنيدها أو الاعتراض عليها.
2 -قناعة الخصم:
الأمر القضائي غالبًا ما يصدر لمصلحة شخص ضد شخص آخر، ومهما كان فإن الإنسان يتطلع إلى تحصيل حقه كاملًا، ولا يرضى بسلب حقه وحريته، والأمر القضائي قد لا يقتنع به طالبه - أي المدعي - ولا من صدر ضده - أي المدعى عليه -.
فالمدعي عندما يطلب إصدار أمر قضائي فيرفض القاضي طلبه، أو يأخذ ببعض طلبه ويترك بعضه، أو يحور طلبه إلى أمر قضائي آخر، فإن هذا لا يرضيه، ولكن لو بين القاضي أسباب رد طلبه أو تغييره أو تحويره، فإن هذا أدعى إلى قناعته ورضاه بما دبره القاضي وأصدره.
وكذا المدعى عليه - أو من صدر الأمر ضده - فإنه لا يرضى بسلبه حقًا من حقوقه، أو سلبه بعض حريته، لكن لو بين القاضي سبب هذا الأمر الصادر ضده لكان هذا أقرب لأن يقتنع بما تم إجراؤه ضده.
فأسباب الأمر تبين للمدعي والمدعى عليه أن القاضي فهم الواقعة فهمًا صحيحًا، مما يسهم في رضاهما بتصرف القاضي وقناعتهما. [1]
ثالثًا: الفوائد المتعلقة بالأمر الصادر:
(1) انظر: أصول التسبيب - هشام الجميلي - ص 41.
أصول تسبيب الأحكام الجنائية - د. محمد علي الكيك - ص 69 وما بعدها.
أصول النقض الجنائي وتسبيب الأحكام - مجدي الجندي - ص 228.
تسبيب الأحكام القضائية - لآل خنين - ص 63 وما بعدها.
تسبيب الأحكام القضائية - د. نبيل إسماعيل عمر - ص 5. بتصرف.