فهرس الكتاب
1 -التأكيد على الحقوق وتحديد نطاقها:
الأمر القضائي المسبب يؤكد بأسبابه أحقية طالبه باستصداره، وأحقية المحكمة بإصداره، وذلك لأن الأمر القضائي يصدر في مواجهة خصم ما، وهذا الخصم له حقوقه والتي يجب الحفاظ عليها وعدم المساس بها بأي طريقة غير شرعية، فإصدار الأمر القضائي ضده هضم لبعض هذه الحقوق وبالتالي ناسب أن تذكر أسباب سلب هذه الحقوق، وفي هذا ضمانة كبيرة لحقوق الآخرين، وضمانة من ضمانات العدل عمومًا.
كما أن أسباب الأمر القضائي تحدد نطاقه، فإذا بنى القاضي أمره على واقعة ما، فأثبت الخصم عدم وجودها أو انتهاءها فإنه يبطل الأمر القضائي، كما لو بنى القاضي أمره منع المدين من السفر على عدم تسديده الدين، فأثبت المدين تسديد الدين فإن الأمر القضائي لا يكون فاعلًا في هذه الحالة.
2 -قوة الأمر الصادر:
لا يخفى أن الأمر القضائي المجرد من الأسباب أضعف وأوهى من الأمر القضائي المسبب، فإيضاح أسباب الأمر من قبل القاضي يكسبه قوة في مواجهة الخصم، صحيح أنه لا يتمتع بالحجية بناء على هذه الأسباب، إلا أنه يكون أقوى مما لو صدر مجردًا منها، فلا يجوز للخصم الطعن فيه أو الاعتراض عليه إلا بالطعن في هذه الأسباب وتفنيدها، وإلا فإنه لا يسمع قوله ضد هذا الأمر الصادر ضده.
كما أن التزام القاضي بالتسبيب يوضح التزام القاضي بالقواعد والإجراءات النظامية، وبالتالي فهو يوضح مدى سلامة الأمر القضائي الصادر من حيث