أو هو وسيلة تمكين الطرف الآخر من العلم بإجراء معين طبقًا للنظام، وتسليمه صورة من الورقة القضائية لهذا الإجراء، سواء كان العمل الإجرائي سابقًا على الخصومة أو معاصرًا لها أو لاحقًا لها [1] .
فالإعلان بناء على هذا التعريف يعتبر إجراء من إجراءات الخصومة القضائية، فهو عمل نظامي يتولد عنه أثر إجرائي مباشر في الخصومة القضائية.
والإعلان - بصفته عملًا إجرائيًا - يتم اعتباره إعلانًا قضائيًا في حال ما إذا اتخذ في خصومة قضائية، أي كان جزءًا لا يتجزأ من أجزاء هذه الخصومة القضائية، وإن لم يكن كذلك فلا يعتبر إعلانًا قضائيًا، رغم اعتباره عملًا إجرائيًا، فيكون إعلانًا غير قضائي. [2]
تجدر الإشارة إلى أن مصطلح"الإعلان"قد اصطلح عليه هكذا في القوانين المقارنة، أما في النظام السعودي فإنه قد اتخذ مصطلحًا آخر لهذا الإجراء، حيث سماه"بالتبليغ"، وهو ما ورد في نظام المرافعات الشرعية، وهذا لا يعني جهل النظام السعودي بهذا المصطلح أو إلغاءه له، وإنما هو اصطلاح فقط، ولا مشاحة في الاصطلاح، وقد أورد المنظم السعودي مصطلح"الإعلان"في نصوص النظام، كما ورد في المادة
(1) الإعلانات القضائية - د. نجيب أحمد الجبلي - طبعة المكتب الجامعي الحديث - الإسكندرية، مصر - 2006 م - ص 9.
(2) انظر: الإعلانات القضائية - د. نجيب الجبلي - ص 10.
إعلان الأوراق القضائية - للدكتور نبيل إسماعيل عمر - طبعة منشأة المعارف - الإسكندرية، مصر الطبعة الأولى - 1981 م - ص 12، ص 18 بتصرف.